قطب مصطفى سانو
107
معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )
لانعدام جميع أركانه وشروطه . وهو يرادف الفساد عند الجمهور ، أي : إذا كان الفعل الذي باشره المكلف واجبا لا يسقط عنه ، ولا تبرأ ذمته منه ، وإن كان سببا شرعيا لا يترتب عليه حكمه ، وإن كان شرطا لا يوجد المشروط ، لأن الشارع إنما رتب الآثار على أفعال وأسباب وشروط تتحقق كما طلبها وشرعها ، وإلا ، فلا اعتبار لها شرعا . بعد Afterwards , subsequently , thereafter حرف من حروف المعاني ، وهو ظرف من ظروف الزمان ، ويستعمل لإفادة معنى التأخير أي : يكون ما قبله مؤخرا عما أضيف إليه ، كما في قوله تعالى : فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ البقرة : 2 / 209 ] . ويرى بعض الأصوليّين والفقهاء ، أنّ حكم " بعد " في الطلاق ، وفي الإقرار ضدّ حكم " قبل " ، فإذا قال قائل لزوجته : أنت طالق كذا واحدة بعد واحدة ، فإنّه يقع بذلك طلقتان بخلاف ما لو قال لها : أنت طالق واحدة قبل واحدة فإنّه يقع طلقة واحدة . وأما في الإقرار ، فلو أقرّ زيد مثلا بأنّ عليه لعمرو درهما بعد درهم ، فإنّه يلزم بدفع درهمين لعمرو ، وذلك لأنّ معنى هذا الإقرار هو أنّ عليه درهما وبعده درهم آخر ، أي عليه درهمان . وأما لو أقرّ بأنّ عليه درهما قبل درهم ، فإنّه عليه درهم واحد فقط . وعلى كل ، إنّ الفصل في هذا الأمر يعود إلى القرائن التي تحفّ بها هذه الألفاظ والأقوال . بل Rather , even , yet حرف من حروف المعاني يستعمل في اللفظ المفرد الذي تقدمه أمر أو إيجاب لإثبات ما بعده ، وللإعراض عما قبله إن كان صالحا للإعراض عنه ، كقول قائل : اضرب زيدا بل عمرا ، ورأيت زيدا بل عمرا ، وأما في المفرد الذي تقدمه نفي أو نهي أو شرط فإنّه يأتي لتقرير ما قبله على حالته ، وجعل ضده لما بعده ، كقول قائل : ما قام زيد بل عمرو ، ولا يتكلم زيد بل عمرو .